موقفها من الهجرة وعلاقتها بالمافيا.. ما تجهلونه عن رئيسة كرواتيا كوليندا كيتاروفيتش!

بحسب موقع مجلة “لوبس” الفرنسية، فإن الرئيسة الكرواتية أو “حسناء المونديال” تسعى من وراء هذا الظهور الاستثنائي الذي أبدته في كأس العالم المنظم في روسيا، والزخم الإعلامي الذي نجحت في الحصول عليه لنفسها ودولتها، إلى إخفاء تهم الفساد والتسيير السيء التي تلاحق الفدرالية الكرواتية لكرة القدم، والتي توصف بأنها ذات طابع “مافيوي” وبأنها على صلة بأعضاء من حزب الرئيسة كيتاروفيتش.

حتى إن لوكا مودريتش قائد فريق “الناريون” نفسه، مهدد بالسجن لاتهامه بالفساد، والتهرب الضريبي، والإدلاء بشهادة كاذبة. وأغلب القضايا المرفوعة ضد الفدرالية الكرواتية للكرة هي أوروبية وصادرة بشكل أساسي من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”.

وبرغم تهم الفساد تلك، تحتفظ الرئيسة كيتاروفيتش بعلاقاتها المتينة مع شخصيات مثيرة للجدل في عالم الكرة الكرواتية. حيث ظهرت في المدرجات خلال مباراة الربع النهائي ضد روسيا، إلى جانب المدير العالم للاتحاد الكرواتي للكرة دانير فرابنوفيتش (58 عاما)، والذي أصدرت محكمة أوسييك (غرب) بحقه حكما بالسجن 6 سنوات ونصف السنة مطلع حزيران/يونيو لاتهامه في قضية احتيال.

موقفها من الهجرة غير الشرعية!

بعيدا عن الملاعب، تعتبر كيتاروفيتش رئيسة دولة باتت معروفة على أنها واحدة من أكثر البلدان المعادية للهجرة. ففي نهاية 2015، شرعت كرواتيا في ترحيل المئات من المهاجرين نحو الحدود المجرية، تحت ذريعة كونها بلغت طاقتها القصوى لاستقبالهم.

وكانت أمواج المهاجرين غير الشرعيين واللاجئين الساعين إلى العثور على ملجأ آمن وحياة أحسن في أوروبا، قد غيرت مسارها نحو كرواتيا وسلوفينيا في تلك الفترة بعد إغلاق المجر حدودها مع صربيا لوقف تقدمهم. وبعد يومين، أعلنت زغرب إغلاق أغلب معابرها البرية مع صربيا.

لكن ما وقع مؤخرا في نهاية شهر أيار/مايو على الأراضي الكرواتية، شكل منعطفا جديدا لطريقة تعاطي سلطات زغرب مع ملف الهجرة واللجوء بشكل عام. حيث أصيب طفل أفغاني وطفلة عراقية في الثانية عشرة من عمرهما، بجروح خطيرة، بعدما فتحت الشرطة الكرواتية النار على شاحنة صغيرة كانا على متنها، بحجة رفضها التوقف عند نقطة تفتيش على الحدود مع البوسنة.
وتتعرض كرواتيا والمجر وبلغاريا وصربيا إلى انتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية، بسبب القمع الذي يتعرض له المهاجرون واللاجئون الذي يعبرون منطقة البلقان في طريقهم لبلوغ الحلم الأوروبي.

في المقابل، بررت الرئيسة الكرواتية كوليندا غرابار كيتاروفيتش في 2015 الإجراءات الصارمة التي تتخذها بلادها ضد المهاجرين وإغلاق الحدود بوجههم، بكونها الحل الوحيد لحماية بلادها. وقالت في تصريح لصحيفة “يوتارني لست دايلي” الكرواتية “أود أن أتجنب ذلك، لكني لا أرى طريقة أخرى لحماية أنفسنا”.

كما تعتبر “حسناء المونديال” من أشد المدافعين عن إقامة الأسلاك الشائكة والحواجز على حدود دول البلقان، مبررة ذلك بقيام الولايات المتحدة أيضا ببناء الأسوار لمنع عبور المهاجرين غير الشرعيين حدودها. هذا في وقت كان زوران ميلانوفيتش رئيس الحكومة (الليبرالية) يعارض آنذلك، إقامة الأسلاك الشائكة والحواجز على حدود البلاد، على النقيض من الرئيسة كيتاروفيتش.

france24

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى